|
يخيم
السكوت في المكان
وواحداً واحداً
تفز الأيائل الجميلة من رقادها
تتمطى وتجمد في مكانها كأنها تماثيل
في غبشة الضباب الصباحي
يلوح سياج الحديد المنثني
يهبط الفجر على قرون الذكور الرصينه
أذانها مشدودة تخترق السكينةالعظيمة
وترفع حافراً أمامياً في تأهب
أرض فضاء
تناثرت فوقها أوراق بلوط
تركت أشجارها
يتسلق اللبلاب السياج
الحديدي
ومن بين فجواته
تلتمع عيون الأناث كحبات الندى
زقزقات العصافير
تنطلق وتنكسر في الدغلات
وتتساقط من شجيرات العناب قطرات حمراء
كالدم
تتلوى محاذية للسياج
دروب صغيرة كقرون الأيائل
وتغوص بين الأجمات
ينطلق عصفور على حين غرة
ويفتح بجناحيه في الهواء جرحاً
لا يلبث أن يلتئم
يداخلني انقباض أليم
وأكتم صرخة تدوي في أعماق قلبي
تداعب جلدي تويجات زهور الخوخ
أجمد في مكاني وسط القطيع
وحيداً
كقوس مشدود
.في حديقة الأيائل في هايلن
|